المباركفوري
331
تحفة الأحوذي
أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في ترك الشبهات قوله ( عن الشعبي ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبموحدة هو عامر بن شراحيل الفقيه المشهور قال مكحول ما رأيت أفقه منه ثقة فاضل توفي سنة 301 ثلاث ومائة قوله ( الحلال بين ) بتشديد الياء المكسورة أي واضح لا يخفي حله بأن ورد نص على حله أو مهد أصل يمكن استخراج الجزئيات منه كقوله تعالى ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) فإن اللام للنفع فعلم أن الأصل في الأشياء الحل إلا أن يكون فيه مضرة ( والحرام بين ) أي ظاهر لا تخفى حرمته بأن ورد نص على حرمته كالفواحش والمحارم والميتة والدم ونحوها أو مهد ما يستخرج منه نحو كل مسكر حرام ( وبين ذلك ) المذكور من الحلام والحرام وفي رواية الصحيحين وبينهما ( مشتبهات ) بكسر الموحدة أي أمور ملتبسة غير مبينة لكونها ذات جهة إلى كل من الحلال والحرام ( لا يدري كثير من الناس ) قال الحافظ مفهوم قوله كثير أن معرفة حكمها ممكن لكن للقليل من الناس وهن المجتهدون فالشبهات على هذا في حق غيرهم وقد تقع لهم حيث لا يظهر لهم ترجيح